مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
106
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
لكلّ واحد منهم ، فيأخذ كلّ واحد بنسبة ما فعل « 1 » . ولو جعل الجاعل لكلّ واحد من الأفراد جعلًا يختلف فيه عن الآخر على عمل لم تكن أجزاؤه متفاوتة - كردّ الضالّة مثلًا - قسّم الجعل بينهم إن جاءوا به جميعاً ، فإن كانوا اثنين كان لكلّ واحد منهما نصف ما جعل له ، وإن كانوا ثلاثة كان لكلّ واحد منهم ثلث ما جعل له ، وهكذا « 2 » . ولو كان العمل متفاوتاً - كخياطة الثوب الذي يختلف حجم العمل في الإتيان بكلّ جزء منه عن الآخر - فلابدّ أن يأخذ كلّ واحد منهم بنسبة ما عمله من اجرة المسمّى ، لا بنسبة عدد المشاركين كما في الفرض السابق « 3 » ، وإن احتمل بعضهم أن تكون النسبة بلحاظ أجرة المثل ؛ لأنّ اجرة المسمّى إنّما جعلت لمجموع المتعلّق بما هو مجموع وكلّ واحد من الشركاء لم يأت إلّابجزئه ، فلا يستحقّون إلّااجرة المثل « 4 » . ولو كان الجعل معلوماً لبعضهم مجهولًا للبعض الآخر ، فإن كانوا ثلاثة كان لصاحب الجعل المعلوم ثلث ما جعل له ، ولصاحبه الجعل المجهول ثلث أجرة المثل إذا كان العمل غير متفاوت كردّ الضالّة . وأمّا إذا كان متفاوتاً - كخياطة الثوب - فإنّه يكون لصاحب الجعل المعلوم حينئذٍ من المسمّى بنسبة ما عمله ، ولصاحب الجعل المجهول من أجرة المثل بنسبة ما عمله أيضاً « 5 » . هذا إذا كان العمل واحداً ، وأمّا إذا كان قابلًا للتكرار والصدور من عدّة أفراد - كما لو جعل المالك مبلغاً لمن دخل داره ، فدخله عدّة أفراد - استحقّ كلّ واحد جعلًا كاملًا « 6 » ، سواء دخلوا دفعة واحدة أو متفرّقين ؛ لحصول الفعل من كلّ واحد منهم على انفراد « 7 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 35 : 209 . ( 2 ) الشرائع 3 : 165 . المسالك 11 : 168 . ( 3 ) المسالك 11 : 168 . وانظر : الشرائع 3 : 165 . ( 4 ) جواهر الكلام 35 : 210 . ( 5 ) الشرائع 3 : 165 . المسالك 11 : 169 . جواهر الكلام 35 : 211 . ( 6 ) الشرائع 3 : 165 . المسالك 11 : 167 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 152 ، م 6 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 117 ، م 534 . ( 7 ) جواهر الكلام 35 : 209 .